السيد محسن الأعرجي الكاظمي

442

عدة الرجال

فقال - بعد أن ذكر : أنه وإن لم يبلغ في الفضل « 1 » مكان الخلافة - : إنه [ عين ] « 2 » إخوته بعد أبي جعفر عليه السلام ، وأفضلهم ، كان عابدا ، ورعا ، فقيها ، شيخا ، شجاعا ، ظهر بالسيف ، يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويطلب ثارات الحسين عليه السلام ، ثم روى عن بعضهم أنه قال : ما علمت من يبكي من خشية اللّه حتى تختبط دموعه بمخاطه غيره ، وكان يعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة ؛ لخروجه بالسيف ، وكان يدعو إلى الرضا من آل محمد ، فظنّوه أنه يريد نفسه ، وما كان ليريدها وهو يعلم مكانة أخيه ، واستحقاقه للإمامة من قبله ، ووصيته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه عليه السلام وقريب من هذا ما في كتاب ربيع الشيعة « 3 » لابن طاووس ، وكتاب إعلام الورى بأعلام الهدى لأبي علي الطبرسي ، فروى الكشي « 4 » بسنده عن علي بن إسماعيل ، قال : أخبرني ، الفضيل « 5 » [ الرسّان ] « 6 » قال : ( دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي ، فأدخلت بيتا جوف بيت ، فقال لي : يا فضيل قتل عمّي

--> ( 1 ) في نسخة ش : فضله . ( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسختين : غير . ( 3 ) إعلام الورى ( الطبرسي ) : ص 262 ؛ حيث إنّ كتاب ربيع الشيعة وإعلام الورى متّحد في المادّة ومتوافق في النظم والأبواب والفصول حرفا بحرف ، كما مرّ في مقدّمة الكتاب : ص 29 . ( 4 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 2 ص 569 الرقم 505 . ( 5 ) في نسخة ش والمصدر : فضيل . ( 6 ) في النسختين : السرسان .